الرئيسية / اخبار محليه / الإعلان الدستوري والببلاوي والبرادعي أهم قرارات الرئيس المصري المؤقت

الإعلان الدستوري والببلاوي والبرادعي أهم قرارات الرئيس المصري المؤقت

رئيس الحكومة الانتقالية في مصر الدكتور حازم الببلاوي
رئيس الحكومة الانتقالية في مصر الدكتور حازم الببلاوي

بعد أيام من الجدل والمناقشات والإعتراضات من قبل القوى السياسية حول الشخصية التي ستتولى رئاسة الحكومة المصرية خلال الفترة الإنتقالية ، قرر الرئيس المصرى المؤقت عدلي منصور بعد استصدار الإعلان الدستوري المؤقت ،  تكليف الدكتور حازم الببلاوي – الخبير الإقتصادي المعروف – بتشكيل الحكومة الجديدة لينهى بذلك حالة الجدل والتخبط التي سادت الساحة السياسية في الآونة الأخيرة بشأن رئيس الحكومة القادم. كما قرر منصور تعيين السياسي البارز محمد البرادعي – رئيس حزب الدستور والمنسق العام لجبهة الإنقاذ – نائبًا له لشئون العلاقات الخارجية. و شغل حازم الببلاوي بعد الثورة منصب وزير المالية و نائب رئيس الحكومة للشئون الإقتصادية في حكومة عصام شرف.  و أعلن يونس مخيون رئيس حزب النور موافقة الحزب على تكليف الببلاوي مشيرًا إلى أن قرار تعيين البرادعي نائبًا للرئيس لا يزال في مرحلة الدراسة داخل أروقة الحزب. الرئيس منصور، الذي إستطاع تخطى أزمة رئاسة الحكومة الجديدة ، يواجه معارضة واسعة من مختلف القوى السياسية التي أعلنت رفضها للإعلان الدستوري الأخير الذي أصدره قبل أيام بهدف تحديد جدول زمني لإنهاء الفترة الإنتقالية. و الإعلان الدستوري يتألف من 33 مادة ، حددت فيه المدة الزمنية للفترة الإنتقالية بستة أشهر من تاريخ إصدار الإعلان ، يتم خلالها تعديل الدستور المعطل من قبل مختصين على أن يتم دعوة الناخبين للإستفتاء على المواد المعدلة بعد مرور أربعة أشهر ونصف من الآن ، ثم يعقب ذلك الدعوة لإنتخابات برلمانية جديدة يعقبها مباشرةً إنتخاب رئيس جديد للبلاد. و تجاهل الإعلان الدستوري إدخال تعديلات جوهرية على مواد الدستور الذي أقر في عهد الرئيس المعزول محمد مرسي أواخر العام الماضي، وأثار الدستور – في ذلك الوقت – حفيظة المعارضين الذين إنتقدوا طريقة صياغة الدستور وشككوا في صحة نتائج الإستفتاء الذي أقره دستورا للبلاد.

الإعلان الدستوري

و وفقا للإعلان الدستوري ، ستتم الدعوة لإجراء إنتخابات البرلمان القادم خلال فترة لا تتجاوز الشهرين من تاريخ تعديل الدستور ،  و بعد مرور أسبوع واحد على إنعقاد البرلمان المنتخب ،  يقوم الرئيس المؤقت بالدعوة لعقد إنتخابات رئاسية جديدة. وأشار الإعلان إلى أن لجنة سيتم تشكيلها من خبراء دستوريين ، خلال أسبوعين من تاريخ إصدار الإعلان، تكون مهمتها تعديل مواد الدستور المعطل خلال شهر واحد من تاريخ تشكيل اللجنة. وبعد الإنتهاء من عملها ،  تقوم اللجنة بعرض المواد المعدلة على اللجنة المجتمعية التي تتشكل من 50 شخصية يمثلون كافة فئات الشعب المصري ، من بينهم عشر شخصيات شبابية ونسائية على أقل تقدير. وأصدر الرئيس الإعلان الدستوري الأخير الذي يمنحه سلطة التشريع ، بعد أن أصدر قرارًا يوم الخميس الماضي يقضي بحل مجلس الشورى الذي وكلت إليه  في عهد مرسي مهام التشريع بشكل مؤقت لحين إنتخاب مجلس الشعب الجديد. و سيطر الإخوان و السلفيون و تيارات إسلامية آخرى على أغلبية المقاعد بعد أن عين الرئيس المعزول ثلث أعضاء المجلس المنحل.

حزب النور يرفض الإعلان الدستوري

من جهته أصدر حزب النور السلفى بيانًا أعلن فيه عن رفضه للإعلان الدستوري ، متهما المستشار عدلي منصور بتجاهل القوى السياسية وإتخاذ القرار بشكل فردي دون مشاورات. و وصف البيان الطريقة التي صدر بها الإعلان بالديكتاتورية والفردية ، إنحاز فيها منصور إلى جانب  تيار فكري ، لم يسمه البيان ، و وصفه بأنه لا يملك رصيد في الشارع. وتعمد البيان الإشارة إلى الرئيس المؤقت بصفته رئيسا للمحكمة الدستورية العليا متجنبًا توصيفه برئيس الجمهورية المؤقت. و أشار إلى أن منصور قام بحل مجلس الشورى – الأمر الذي يخالف ما تم الإتفاق عليه قبل صدور الإعلان. وركز البيان على توجيه إنتقادات حادة لنصوص مواد بعينها تختص بالحفاظ على هوية الإسلامية للبلاد ،  و التي يضعها بها الحزب في مقدمة أهدافه. فإنتقد البيان حذف بعض المواد التي تشرح معني مبادئ الشريعة و دور مؤسسة الأزهر وفقًا للدستور، وهي مواد رقم  4 و81 و219 بالدستور. كما إنتقد دمج المادتين الأولى والثانية في مادة واحدة أغفلت الحديث عن إنتماء مصر للعالمين العربى والإسلامى. أما القيادات الشبابية للثورة فعبروا عن تحفظهم على نصوص الإعلان وطريقة صدوره التي تجاهلت التشاور مع الجميع قبل خروجه للنور، معتبرين الإعلان خطوة في طريق إنشاء ديكتاتورية جديدة. و إعتبر محمود بدر – مؤسس حركة تمرد – أن الإعلان جاء منحازاً لتيار الإسلام السياسى بغرض الحصول على تأييده في المرحلة الحالية ،  و أشار بدر الذي لم يحدد أسبابًا بعينها لرفض الإعلان ، إلى أن القوى المدنية إتفقت فيما بينها على أن يقوم الدكتور محمد البرادعي بتعديل مواد الإعلان مع  بعض الفقهاء الدستوريين. وعبر الناشط الحقوقي البارز ومرشح الرئاسة المصرية السابق خالد على ، عن رفضه الشديد للإعلان الدستوري و كافة الإعلانات الدستورية الآخرى التي قال إنها تمكن الرئيس من السيطرة على السلطتين التنفيذية والتشريعية وتعطيه كافة الصلاحيات المطلقة في نفس الوقت. و إنتابت الأقباط  حالة من الإستياء والغضب الشديدين تجاه الإعلان الدستوري الذي أبقي على المادة التي تشرح مبادىء الشريعة في نفس الوقت الذي تجاهل فيه الإشارة إلى أحقية أصحاب الرسالات السماوية – من غير المسلمين – الإحتكام إلى شرائعهم وهو ما كان معمولا به في الدستور المعطل. و لا يزال الغموض سيد الموقف ،  فلا إشارات تدل على قرب  إستجابة الرئاسة للمطالبات بتعديل الإعلان الدستوري وإنهاء الأزمة الحالية. يأتي ذلك في الوقت الذي صرحت فيه مصادر داخل حزب النور ، بأن الحزب قد يتراجع عن موقفه الرافض للإعلان نتيجة للتوافق على إسم رئيس الحكومة الجديد. من ناحية آخرى وافق مجلس القضاء الأعلى على إستقالة النائب العام المستشار عبد المجيد محمود من منصبه و إستجاب لطلبه بالعودة إلى منصة القضاء ، و وفقا للقانون سيرشح المجلس واحدا من ثلاثة قضاة لتولي منصب النائب العام الشاغر بعد إستقالة محمود.


(This image may be copyrighted) Source:
upload.wikimedia.org

عن مدير الموقع

إلى الأعلى
Read more:
الاقتصاد-المصري
التصالح مع رجال الاعمال وتاثيره على اقتصاد مصر

جاءت الكثير من الاخبار حول تصالح الحكومة المصرية مع رجال الاعمال فى نظام الرئيس السابق محمد حسنى مبارك وارجع الكثيرون ان...

1375042539-________________.jpg
الزعفران , تلك العشبة الغالية الثمن

اشتق اسم الزعفران من اللون الأصفر, و سمي بذلك لاعطائه اللون ااصفر للأغذية المختلفة عند اضافته اليها, و يعتبر حصد...

Close