الرئيسية / اخبار محليه / تركيا على صفيح ساخن بسبب احتجاجات اسطنبول

تركيا على صفيح ساخن بسبب احتجاجات اسطنبول

رئيس الوزراء التركى أردوغان
رئيس الوزراء التركى أردوغان

اندلعت احتجاجات فى المدينة الكبيرة فى تركيا اسطنبول  شارك فيها المئات من المحتجين على إقامة مركز تجاري تنتوي الحكومة بناؤه فى حديقة ميدان تقسيم فى وسط المدينة قائلين بأنهم أوصوا للحكومة بعد التفريط فى حديقة غيزي باعتبارها واحدة من المساحات الخضراء القليلة المتبقية فى اسطنبول. و تصدت الشرطة التركية بكل عنف للمظاهرات المناهضة لاقامة هذا المركز التجاري فى هذه المنطقة مستخدمة خراطيم من المياة و القنابل المسيلة للدموع فى فض التظاهرات و التجمهر الذى شهده ميدان تقسيم الذى شهد سحابة من الادخنة المسيلة لدموع فوقه استمرت لعدة ساعات.  و حسب بيان وزارة الداخلية التركية الذى أفاد بأن الصدامات بين المحتجين و قوات مكافحة الشغب التركية فى المدينة أسفرت عن إصابة تسعة و سبعين شخصا بينهم ستو و عشرين من عناصر الأمن التركي التي كانت ضمن قوات فض التظاهرات قبل تنسحب القوات التركية كليا من ميدان تقسيم بعد اشتعال الوضع الامني فى المدينة التى لم تشهد مثل هذه الاحتجاجات منذ أكثر من عشر سنوات. و أضاف وزير الداخلية التركي معمر جول أن الحصيلة النهائية للاحتجاجات من المعتقلين هى تسعمائة و تسعة و ثلاثين شخصا تم اعتقالهم فى ثلاثين محافظة تركية شهدت تظاهرات مناهضة للحكومة على خلفية ما حدث فى اسطنبول . و ذكرت بعض التقارير الاعلامية أن الصدامات قد امتدت إلى أجزاء من مدينة أنقرة عاصمة تركيا و كذلك أيضا امتدت لتصل إلى مدينة أزمير. و كان المتظاهرون المناهضون للحكومة التركية قد رفعوا شعارات من بينها مطالبات باستقالة حكومة تركيا و وصلت إلى حد وصفها بالفاشية التى يجب على المجتمع الوقوف كتفا بكتف ضدها . و تصاعدت وتيرة الاحداث لتصل إلى احتلال المتظاهرين المقدر عددهم بالآلاف لميدان تقسيم و مركز الشرطة الموجود بالمنطقة بعد ان انسحبت منه قوات الشرطة. و يذكر أن احد المتظاهرات قد صرحت إلى أحد الوكالات الاخبارية متهمة الحكومة التركية بأسلمة تركيا و فرض الإرادة على الشعب التركي بينما يتشدق حكامها بالديمقراطية و المدنية. وكانت الاحتجاجات قد امتدت لتصل إلى حي كبير فى اسطنبول و هو حي بيسيكتاس بينما احتشد مئات من المتظاهرين في أحد المتنزهات العامة و قاموا باحتساء المشروبات الكحولية احتجاجا على تمرير قانون فى البرلمان التركي يحد استهلاكها في أوقات معينة. و يقضي القانون الذى يضع حزب العدالة و التنمية الحاكم فى تركيا موضع حرج أمام من يتهمونه بأسلمة تركيا – يقضي – بحظر بيع و استهلاك المشروبات الحكولية ما بين الساعة العاشرة ليلا و حتى السادسة صباحا .

ردود فعل صحفية على الاحداث

و تناولت الصحف التركية الامر بشكل واضح فى أعدادها الصادرة بعد الاحداث معلقة عليها بطرق مختلفة فقد ذكرت صحيفة حريت ذات الطابع العلماني أن تعامل الشرطة لم يكن يتناسب مع الاحتجاجات و أنه أدي بنتيجة عكسية حيث حول احتجاج سلمي متواضع إلى حركة انتفاضة شعبية عاملة. و علقت صحيفة يبني شفق ذات الاتجاه الاسلامي على الاحداث متسائلة عن السبب الذى دفع الحكومة إلى اتخاذ مثل هذه الاجراءات التى رأتها مفرطة فى العنف داعية الحكومة إلى وقف و لو بشكل مؤقت للمشروع الذى يحتج عليها الاف التركيين مطالبة الحكومة فى تركيا بالتحدث إلى المحتجين و معرفة أوجه اعتراضهم لان ذلك سيكون أفضل بكثير من التعامل الامني العنيف الذى اتخذته الحكومة حلا لتلك الأزمة. و فى صحيفة زمان كتب أحد الصحفيين البارزين أن على الحكومة التركية الاصغاء إلى مطالب المحتجين معتبرا أن الحل الامني سيؤدي إلى غضب شعبي و سيجعل فرص الحكومة فى إدارة مدينة اسطنبول فى الانتخابات المقبلة أمرا مستحيلا.

ردود فعل رسمية على الاحداث

و فى رد فعل حكومي صرح رئيس الوزراء فى تركيا رجب طيب أردوغان بأن بلاده ستمضي فى تنفيذ ما أقرته بشان تطوير ميدان تقسيم باسطنبول بالرغم من تزايد الاحتجاجات التى اندلعت معارضة هذا التطوير. و أوضح اردوغان أن خطة التطوير تقضي ببناء ثكنات عسكرية على طراز معماري يعود للعصر العثماني و من يقول بأن هناك مركزا تجاريا سيبني فى المنطقة فهذا ربما يكون فى الدور الأرضي أو ربما يكون الدور الأرضي متحفا عثمانيا موضحا ان حكومته لم تتخذ قرار بعد حيال هذا الامر. و قال  طيب اردوغان أن الشرطة كانت فى ميدان تقسيم البارحة و ستكون هناك اليوم و غدا حيث لا يمكن أن يتحول الميدان إلى منطقة يصول فيها المستهترون من المتطرفين و يجولون – بحسب تعبيره – مشيرا إلى أن الحكومة تعتبر تطوير ميدان اسطنبول ذريعة يستغلها بعض المتطرفين لخلق توترات فى البلاد و عرقلة مسيرتها و أهداف حكومتها داعيا المحتجين إلى إنهاء تلك الاحتجاجات و مساعدة قوات الامن على ضمان سلامة الشعب التركي و ممتلكاته مؤكدا أن دور الشرطة فى تركيا و قوات الامن فى حماية الممتلكات العامة و الخاصة سيظل على رأس اولوياتها وفقا للسلطات المخولة لها. و فى إشارة إلى الطلبات والشعارات التى نادت برحيله قال أردوغان أن أى وسيلة انتقال للسلطة فى أى بلد فى العالم غير صندوق الاقتراع تظل غير ديموقراطية مشيرا أن هناك الملايين من المؤيدين للحكومة يستطيع أردوغان حشدها لو أراد حسبما صرح. لكن و فى الوقت نفسه أقر رئيس الوزراء التركي أن الشرطة التركية ربما أفرطت فى استخدام القوة فى احتجاجات اسطنبول و أن الامر بات محل تحقيق. و أكد فى نفس السياق أنه شدد على محافظ اسطنبول و وزير الداخلية معمر غول التعامل الهادئ و التزام اقصي درجات ضبط النفس فى التعامل مع الاحتجاجات التى تشهدها المدينة مؤكدا أن أى تجاوز للشرطة سيكون محل تحقيق على الفور و سيتخذ حيالها الاجراءات اللازمة . و فى استمرار لردود الفعل الرسمية صرح رئيس تركيا عبد الله غول بأن جميع الاطراف مطلوب منها الآن التصرف بشكل ناضج – حسبما وصف – حتي تهدأ وتيرة العنف التى بلغت مستوي مقلق و مزعج. و دعا غول إلى التعامل الشرطي الحكيم مع الاحتجاجات .

عن مدير الموقع

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى
Read more:
1375272327-________-____________.jpg
مخاطر حليب الصويا

تستطيع البروتينات و الايزوفلافونز الموجودة في الصويا , على تقليل كمية الكوليسترول في الجسم, و على تقليل كمية البروتينات الدهنية...

1373756057-____________-______________-____________-____________.jpg
اساليب التعذيب الاكثر ارعابا

اساليب التعذيب الاكثر ارعابا لقد تميز الانسان بالعقل عن سائر المخلوقات ذلك العقل الذي وهبه الله تعالى للانسان قد يستخدمه...

Close