الرئيسية / اخبار محليه / خبراء عسكريون يستبعدون الحل العسكري لأزمة أثيوبيا و مصر

خبراء عسكريون يستبعدون الحل العسكري لأزمة أثيوبيا و مصر

النيل الأزرق فى أثيوبيا
النيل الأزرق فى أثيوبيا

أجرت القيادة السياسية فى مصر إتصالات مكثفة على مستوي رفيع مع المسؤولين فى إثيوبيا حسبما صرحت رئاسة الجمهورية فى القاهرة. و تدور المباحثات مع الجانب الإثيوبي حول بدأ تحويل مجري النيل الأزرق و بناء سد النهضة الذى يعتقد أنه سيكون له تاثيرا مباشرا على حصة مصر و السودان من مياة النيل. و كان الرئيس المصري محمد مرسي قد عقد اجتماعا طارئا مع وزير خارجيته محمد كامل عمرو و الوزير محمد بهاء الدين وزير الري و الموارد المائية لبحث تداعيات الأزمة المتعلقة بسد النهضة الإثيوبي. و قال فى تصريحات للتليفزيون الرسمي المصري مساعد رئيس الجمهورية للعلاقات الخارجية عصام حدد – قال – أن النظرة الإفريقية لمصر على أنها تهتم بمصالحها فقط و أنها سبب من أسباب فقر الدول الإفريقية و عرقلة نموها و تقدمها الاقتصادي أمر فيه التباس و بعيدا كل البعد عن الواقع مؤكدا أن مصر دوما تسعي لتعزيز علاقتها بكافة الدول الإفريقية و لأن تكون شريكا فاعلا فى التنمية فى كل البلدان الإفريقية. و أكد حداد على احترام مصر للحقوق المشروعة و الطموحات الاقتصادية لشعوب أفريقيا كافة مشددا على أن مبدأ عدم الاضرار هو جزء لا يتجزأ من الحرية و أنه يتوجب على الشعوب فى افريقيا مراعاة الآخرين حتي لا تكون تنميتهم على حساب ضرر تسببه لدولة أخري. و أكد أن القيادة السياسية لا تري أى حرجا على الشعب الإثيوبي فى أن يطمح ببناء سد للاستفادة من مياه النيل مؤكدا على أن ذلك حق للشعب الإثيوبي و لكن المساس بحصة مياة مصر من نهر النيل هو الامر الذى لابد و أن يوضع فى الاعتبار عن بناء مثل هذه السدود. الأمر الذى أكد عليه أيضا السفير إيهاب فهمي المتحدث باسم رئاسة الجمهورية أن مصر لا تعارض التنمية فى أثيوبيا أو فى غيرها من الدول إلا أنها لا تسمح بالمساس بمصالحها المائية باعتبار حصة مصر من مياه النيل مسألة أمن قومي بالغة الخطورة بالنسبة لمصر. و أردف فهمي مؤكدا أن الرئيس محمد مرسي يسعي دوما إلى تعزيز التشاور و التعاون فى ما بين كل الدول الإفريقية لاسيما دول حوض النيل. و يسعي الرئيس مرسي إلى توحيد الجهود و الآراء حول ملف النيل على مبدأ نفع الجميع و عدم المساس بمصالح الآخرين مؤكدا أن على دول النيل التفاهم و التفاوض للوصول لحل يضمن حقوق لجميع الدول و دون أن يضر طرف لمصلحة طرف آخر

ضرب السد الإثيوبي جويا فكرة غير واردة

و فى نفس الإطار أجمع خبراء و عسكريين سابقين فى مصر أن احتمالية الحل العسكري لأزمة سد النهضة أمرا مستبعدا على الرغم من تأكيدهم بان السد يضر بالتأكيد بمصلحة مصر و حصتها من مياه النيل. و أوضح العديد من المسؤولين السابقين فى مصر أن الأمر الآن بات مختلفا عن ما كان عليه فى فترة السبعينيات حيث قام الرئيس المصري الراحل محمد أنور السادات بتحذير إثيوبيا تحذيرا شديد اللهجة مؤكدا أن أى محاولة لبناء سدا يؤثر على حصة مصر من المياة سوف تواجه فورا بكل الحسم و القوة. و لكن – حسبما أكد الكاتب الصحفي و وزير الإعلام السابق أسامة هيكل – أن العالم الآن أصبح يمتلك رؤية و نظرة مختلفة للمصالح بين الدول تقوم فى أساسها على المصلحة المشتركة و اختفت سياسة البقاء للأقوي أو سياسة فرض الأمر الواقع بقوة السلاح. و أكد أن المجتمع الدولي سيكون فى صف إثيوبيا أكثر مما سيكون فى صف مصر بسبب أحقية إثيوبيا فى استغلال مواردها المائية فى توليد الكهرباء و تخزين المياة لتحقيق تنمية فى بلادهم إلا أن المجتمع الدولي أيضا سوف يتحفظ على اى ضرر سيقع على مصر و السودان إثر بناء هذا السد. و أكد هيكل أن المفاوضات وحدها هى الطريق الأمثل نحو الوصول إلى تسوية يضمن بها الجانب المصري عدم مساس إثيوبيا بحصة مياة النيل الخاصة بمصر و ذلك يتطلب تحركا جاد على أعلي المستويات لشرح و بيان تأثير مثل هذه السدود على حصة مصر و السودان للجانب الإثيوبي و للمجتمع الدولي. و أعرب الوزير السابق عن اندهاشه من التصريحات التى وردت على لسان بعض المسؤولين فى الحكومة المصرية الحالية عن انعدام تأثير سد النهضة الإثيوبي على حصة مصر من المياة قائلا أن الموضوع لا يحتاج لخبراء لانه أبسط من هذا و يكمن فى أن السد سيحتاج بالضرورة إلى تخزين كم كبير من المياه خلفه إلى مستوي يمكن معه إنتاج الطاقة الكهربائية و من دون شك ذلك سيقلص تدفق النيل و بالتالي على حصة مصر من المياة التى تعاني أصلا نقصا شديد حيث كان نصيب الفرد فى العام 1988 يبلغ 2000 متر مكعب تقلصت لتصبح فى العام الحالي أقل من 550 متر مكعب . و من جانبه أكد الخبير العسكري اللواء أحمد عبد الحليم أن الحل الدبلوماسي هو الخيار الأفضل بالنسبة لمصر حيث أن العمل العسكري لن يؤدي إلى نتائج إيجابية و لن يفيد مصر بشكل كبير إضافة على أنه سوف يستعدي المجتمع الدولي و سيكسب إثيوبيا مزيدا من التعاطف. و أردف قائلا أنه إذا كان هناك حل آخر يمكنه أن يحل محل الحل الدبلوماسي سيكون هو اللجوء لمحكمة العدل الدولية فى لاهاي و مجلس الأمن و المحكمة الجنائية الدولية و ذلك يتطلب مجهودا دبلوماسيا و قانونيا للحفاظ على حق مصر فى مياه النيل. و تحدث النائب السابق لرئيس الأركان بالجيش المصري اللواء محمد على بلال عن أن توجيه ضربة عسكرية إلى إثيوبيا أو أن تستهدف طائرات مقاتلة مصرية مواقع بناء السد هو فكرة سوف تسئ إلى مصر أكثر مما تنفعها مؤكدا أنه سيعتبر بمثابة تحديا للمجتمع الدولي بالإضافة إلى دخول مصر مواجهة مباشرة مع دول لها رعايا و موظفين يعملون بالسد الإثيوبي. و أشار اللواء بلال إلى أن الصين و إسرائيل من ضمن الدول التى تشارك بنسبة عمالة كبيرة فى المشروع الإثيوبي مؤكدا أن ضربة جوية للسد قد تعني صدام مباشر مع تلك الدولتين مع الوضع فى الاعتبار أن مصر بوضعها الاقتصادي و الامني و السياسي الحالي لا تحتمل مثل هذه الصدامات الدولية خاصة و أن شركات و جهات تابعة للولايات المتحدة الأمريكية تشرف على تنفيذ المشروع فيما تقدم إسرائيل دعما فنيا لعملية الإنشاءات فى المشروع مما سيجعل الضربة العسكرية استعداء واضحا لكل تلك الدول

.

عن مدير الموقع

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى
Read more:
1374064296-____________-__________-______-.jpg
إصرار عون على مشاركة حزب الله في حكومة لبنان

العماد ميشيل عون لم تتأثر أزمة تشكيل الحكومة في لبنان بقرار رئيس مجلس النواب نبيه بري ، الذي يقضي بحل...

1374794620-__________-____________-______________-______-__________.jpg
اسرار المايا الكامنة تحت الماء

حضارات العالم القديم هى الاساس الذي قام عليه عالمنا الحديث فلقد تأثرت حياتنا بتلك الشعوب التى عاشت وكونت ‏تلك الحضارات...

Close