الرئيسية / اخبار محليه / رئيس الاستخبارات الإسرائيلية يتوقع استمرار الصراع في سوريا

رئيس الاستخبارات الإسرائيلية يتوقع استمرار الصراع في سوريا

أحد مقاتلي الجيش الحر

أكد الجنرال أفيف كوخافي، رئيس جهاز المخابرات العسكرية الإسرائيلي، أن الجيش الإسرائيلي لا يشعر بالإرتياح إزاء الأوضاع التي تشهدها سوريا وعدد من الدول المجاورة في الوقت الراهن، وأشار كوخافي، عقب زيارته للولايات المتحدة، إلى أن المعارك الدائرة في الأراضي السورية بين الجيش النظامي ومسلحي المعارضة، لن تنتهي في القريب العاجل وقد تستمر لعدة سنوات قادمة، مضيفا أن الحرب في سوريا ستأخذ بعدا جديدا في آلية الصراع، وستتحول المعارك إلى صراع بين ثلاثة أطراف يسعى كل منهم للسيطرة على الحكم، موضحا أن تنظيم القاعدة والجماعات الجهادية المتشددة دخلت على خط الصراع في سوريا ، وباتت تستهدف قوات جيش الأسد ومسلحي المعارضة الليبرالية والتنظيمات الإسلامية غير المتشددة، معتبرة أن كلا الطرفين عدو لأفكارها ويجب التخلص منهما.

رؤية شاملة من كوخافي للدول العربية

 وأشارت مصادر عسكرية إسرائيلية إلى أن أفيف كوخافي سافر إلى الولايات المتحدة من أجل شرح التطورات المتلاحقة التي تشهدها الدول المجاورة لإسرائيل كسوريا ولبنان إضافة إلى الأوضاع في شبه جزيرة سيناء المصرية وقطاع غزة في فلسطين. وأوضحت المصادر أن كوخافي أكد للولايات المتحدة أن على الدول الغربية تغيير خططها الحالية تجاه الشرق الأوسط لأنها لا تتناسب مع الأوضاع الجديدة في المنطقة، مشيرا إلى أن إسرائيل قامت بذلك بالفعل من أجل التغلب على العقبات التي ظهرت مؤخرابالمنطقة. وركز رئيس المخابرات العسكرية الإسرائيلية خلال خطابه، الذي ألقاه أمام مجموعة من ضباط الإستخبارات الجدد، على التنبيه لحجم تلك التحديات الجديدة موضحا أن الجماعات الجهادية التي تقاتل في سوريا لم تعد مقتنعة بإسقاط حكم الرئيس بشار الأسد فحسب، بل أضحى هدفها الرئيسي هو الوصول لسدة الحكم وإقامة دولة دينية في سوريا مثل التي أنشأتها حركة طالبان في أفغانستان قبل سقوطها في 2011. وأضاف كوخافي أن مساعي الجهاديين التي طرأت مؤخرا على المعارك في سوريا ، أمر لا يمكن أن يكون باعثا على الإطمئنان، فإسرائيل رصدت وصول أعداد كبيرة من مقاتلي حركة طالبان القادمين من أفغانستان وباكستان واليمن، توجهوا جميعا إلى الأماكن الواقعة تحت سيطرة الجماعات المتشددة المقربة من القاعدة مثل جبهة النصرة وتنظيم الدولة الإسلامية في بلاد الشام والعراق، لافتا إلى أن عدد من هؤلاء المقاتلين بدأوا في الدخول إلى الجولان بالقرب من المنطقة العازلة مع إسرائيل.

إحتمالية دخول إسرائيل طرف في الحرب في سوريا

ولم يستبعد كوخافي أن تخوض إسرائيل المعارك في سوريا كطرف رابع ، معزيا ذلك إلى أن الجماعات الجهادية التي تقاتل في سوريا بدأت في التسلل إلى المناطق الحدودية مع إسرائيل من أجل القيام بعمليات حربية ضدها ، وقال كوخافي أن إنتشار عناصر التنظيمات الجهادية في المنطقة لا يقتصر على سوريا ، بليمتد إلى عدة دول أخرى حيث ينسق أعضاء تلك الجماعات المتواجدين على أراضيها مع زملاؤهم في سوريا. وأوضح كوخافي أن العناصر الجهادية دخلت إلى سوريا عبر الأراضي اللبنانية، إضافة إلى إنتشارها الكبير في سيناء المصرية وقطاع غزة في فلسطين، منبها إلى أن تلك التنظيمات لن تكتفي بما حققته في سوريا وسيناء وقطاع غزة، وستتجه إلى دخول الأراضي الأردنية. وبحسب مصادر أمنية إسرائيلية، فإن قيادة الجيش الإسرائيلي لاحظت أن الجماعات الجهادية التي تقاتل في سوريا ، بدأت في إتخاذ مواقع جديدة لإنتشار عناصرها إلى جانب فتح خطوط للإتصال مع الجماعات المتشددة في قطاع غزة وسيناء. وأضافت المصادر أن الوضع الراهن سيحتم على إسرائيل خوض حرب واسعة ضد الجماعات التي تشكل خطر عليها في أربع مناطق هى ( قطاع غزة حيث تتواجد حركتا حماس والجهاد ، و سوريا حيث تنتشر عناصر حزب الله والجماعات الجهادية ، وجنوب لبنان حيث معقل حزب الله، إلى جانب سيناء التي ينتشر فيها المقاتلين المتشددين). وأوضحت المصادر أن الحدود مع سيناء شهدت إنتشارا واسعا للقوات الإسرائيلية بعد ورود معلومات تفيد بأن الجماعات الجهادية تنوي القيام بأعمال تفجيرية في إثنين من المناطق الإسرائيلية ، الأولى في شمال إسرائيل عن طريق المقاتلين الموجودين في سوريا، والثانية في جنوب إسرائيل بواسطة المسلحين المنتشرين في سيناء. وكشفت المصادر عن أن الطبيب السابق لأسامه بن لادن، رمزي موافي ، هو من يتولى قيادة الجماعات الجهادية المنتشرة في المنطقة، موضحة أن موافي الذي دخل قبل شهور إلى سيناء، تمكن من حشد عدد كبير من المقاتلين تحت قيادته، تتراوح أعدادهم ما بين 7 إلى 9 آلاف مقاتل يحملون جنسيات مصرية وفلسطينية. على جانب آخر إنتقدت مصادر عسكرية إسرائيلية سياسة الإدارة الامريكية، محملة إياها مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع في سوريا والمنطقة، وأكدت المصادر لصحيفة يديعوت إحرانوت أن ما صرح به مارتين دمبسي قائد القوات المشتركة الأمريكية حول التكلفة الإقتصادية الكبيرة التي ستتحملها الولايات المتحدة إذا تدخلت عسكريا في سوريا ، يهدف إلى إثناء الكونجرس عن الضغط على الرئيس أوباما للقيام بالتدخل العسكري في سوريا، مضيفة أن جون كيري وزير الخارجية الأمريكي يتخذ وجهة نظر مغايرة لما طرحه دمبسي ، ويؤيد التدخل في سوريا للحفاظ على صورة الولايات المتحدة. بدوره رفض جنرال إسرائيلي متقاعد الإنتقادات الإسرائيلية لواشنطن، محذرا من تدهور العلاقات مع الولايات المتحدة جراء تلك الإنتقادات ، وأشار إلى أن إسرائيل والولايات المتحدة إتخذا نفس الموقف ولم يتدخلا عسكريا في سوريا. يشار إلى أن عدد من المسؤولين في إسرائيل عبروا عن رضاهم عن بقاء نظام الأسد إذا كان البديل  هو المعارضة الحالية، وتسببت تلك التصريحات في تأزم الأوضاع في سوريا ودخول الجماعات المحسوبة على القاعدة ، على خط الصراع على السلطة في سوريا ، والتي تمكنت من تصدر المشهد العسكري للجماعات المقاتلة ضد نظام الأسد بفضل التمويل الخارجي الكبير الذي أتت به إلى سوريا إضافة إلى  إمتلاكها لعدد كبير من الأسلحة.

عن مدير الموقع

إلى الأعلى
Read more:
1370155500_Prime_Minister_of_Turkey_Recep_Tayyip_Erdogan_cropped.jpg
تركيا على صفيح ساخن بسبب احتجاجات اسطنبول

رئيس الوزراء التركى أردوغان اندلعت احتجاجات فى المدينة الكبيرة فى تركيا اسطنبول  شارك فيها المئات من المحتجين على إقامة مركز...

1374516526-________-__________-______________-__________-____________.jpg
قرار برزاني بإعادة الدستور للبرلمان يثير جدلا في كردستان

لا يزال إقليم كردستان العراقي يقع في أزمات سياسية متتابعة لا تقل خطورة عن الأزمات التي تواجهها المحافظات العراقية بشكل...

Close