الرئيسية / اخبار محليه / مصير أسلحة سوريا الكيميائية

مصير أسلحة سوريا الكيميائية

الرئيس السوري بشار الأسد

بعد مفاوضات مضنية دامت لثلاثة أيام، توصل وزير الخارجية الروسي  سيرغي لافروف ونظيره الأمريكي جون كيري، إلى اتفاق بشأن تخليص سوريا من الأسلحة الكيماوية، الأمر الذي يضع العاصمة السورية دمشق تحت البند السابع من الميثاق التابع للأمم المتحدة والذي يتيح اللجوء إلى القوة في حالة اختراق تعهدات الميثاق. و ينطوي الاتفاق المؤلف من ستة نقاط على خطة زمنية لمساره، حيث أنه يحتم على الرئيس السوري بشار الأسد أن يعلن عن ما يمتلكه من أسلحة خلال مدة لا تتعدى الأسبوع. ومن الجانب الآخر فأن المفتشين سيباشروا عملهم في تشرين الثاني / نوفمبر، ليتم التخلص من هذه الأسلحة بشكل تام خلال أشهر، أو تحديدا في غضون النصف الأول من العام القادم. وخلال مؤتمر صحافي مشترك بين كيري ولافروف عقد في جنيف يوم أمس، صرح رئيس الخارجية الأمريكي جون كيري أنه قد تم التوصل إلى تقييم متفق عليه بالنسبة لكمية ونوعية الأسلحة الموجودة لدى النظام السوري. و أكد كيري على أن الأسرة الدولية مصممة على وضع الأسلحة السورية تحت إشرافها. كما حذر كيري أنه في حالة عدم التزام النظام السوري بالاتفاق المذكور، فأن سوريا ستواجه العقوبات التي ينص عليها البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة، والذي يتيح التدخل العسكري في حالة وجود أي اختراقات. وفي بيان صادر من وكالة رويترز الأمريكية، قام الرئيس الأمريكي باراك أوباما بالتلميح إلى أنه في حال فشل المحاولات الدبلوماسية في التوصل إلى حلول دبلوماسية وسلمية للأزمة السورية، فأن حكومته لن تتردد في فرض العقوبات على سوريا. كما أكد أوباما على أنه سيتم محاسبة سوريا أذا لم تقم بتسليم ما تملكه من أسلحة كيماوية. وقد لاقى الاتفاق المذكور ترحيبا من قبل الأمم المتحدة وأوربا، أما تركيا وكندا فقد شككتا في قدرة الاتفاق على حل الأزمة السورية. ومن جهتها، أكدت المعارضة السورية رفضها لهذا الاتفاق بشكل تام. وأكدت قوى المعارضة على أنها ستبذل كل الجهود لإسقاط نظام بشار الأسد. وأعرب نجيب الغضبان ممثل ائتلاف المعارضة السورية في واشنطن عن قلق الائتلاف من تحول ملف الأسلحة الكيماوية السوري إلى نسخة مطابقة لملف السلاح النووي الإيراني، نظرا لما يتبعه النظام السوري من إجراءات مشابهة لما قامت به إيران والتي تعتمد على سياسة المماطلة في التنفيذ لكسب الوقت.

الاتفاق الروسي – الأمريكي غير قابل للتنفيذ

أعرب المحللون السياسيون عن قلقهم كون الاتفاق الذي تم بين وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الأمريكي جون كيري غير قابل للتنفيذ، ولم يضع حدا فاصلا للقضية السورية. حيث أن بنود الاتفاق لم تذكر بشكل واضح مواقع الأسلحة الكيمياوية، وذلك لأن إقرار روسيا بهذا الأمر يعني تورط نظام الأسد في مجزرة 21 آب / أغسطس الماضي، وبالتالي فأن الأسد سيواجه محكمة الجنايات الدولية، وهو الأمر الذي لاترغب به روسيا. كما أكد لافروف من خلال تصريح واضح أن الاتفاق لم يذكر استخدام القوة أو العقوبات على سوريا. ومن جهة أخرى نص الاتفاق على أن عملية التخلص من الأسلحة الكيمياوية سيتم في مدة أقصاها منتصف العام المقبل، وهو موعد الانتخابات الرئاسية القادمة في سوريا، وبذلك سيتمكن الأسد -الذي أعلن عن نيته الترشح في الانتخابات القادمة- من استخدام الموضوع كنقطة ضغط.

عن مدير الموقع

إلى الأعلى
Read more:
1375064367-________-__________-________________-________________.jpg
الجربا يواصل جولته الأوروبية لمناقشة التسليح و قضية لاجئ سوريا

في ظل الأوضاع الدامية في سوريا ، وفي ظل فشل جميع السبل في الوصول إلى حلول لسياسية لإنهاء تلك الأوضاع...

1373572951-____________-______-______-____________-____________-____________-__________-____________-______________-__-________-____________.jpg
تضارب في شهادات العيان على اشتباكات الحرس الجمهوري

الفريق أول عبد الفتاح السيسي القائد العام للقوات المسلحة و وزير الدفاع أكدت مصادر إعلامية نفى المتحدث العسكري الإدعاءات الصادرة...

Close