الرئيسية / مقالات راي سياسي / السعودية تترجم وجهة نظر المواطن العربي فى المؤسسات الدولية !

السعودية تترجم وجهة نظر المواطن العربي فى المؤسسات الدولية !

كان قد تم فى الاسبوع الماضي انتخاب السعودية لمقعد فى مجلس الامن لمدة عامين ممثلا للمجموعة الاسيوية و كان رد السعودية على هذا الانتخاب بالرفض و الاعتذار عن القبول .

لاحظ ان الامم المتحدة و منذ انشائها فى عام 1945 و اطلاق الميثاق الخاص بها و تكوين المؤسسات التابعه له فقد تم منح خمسة اعضاء لحق النقض هى الدول الدائمة فى المجلس و تم اقرار هذا المبدا فى يالطا شهر فبراير من العام 1945 و اكن الاحتدام دائرا بخصوص اطلاق يد الدول الخمسة الدائمين لحقوق النقض فيما يتنافي مع المساواة بين كافة البلدان التى شاءت الظروف ان تكون اكثر ضعفا من الاعضاء الدائمين ؛ فقط لكي تغلب السياسة على اعتبارات المساواة و الحقوق و القانون و فازت الدول الكبرى بحقها فى النقض دون غيرها .

السعودية و مجلس الامن

دعك من ان هذا الحق الممنوح لتلك الدول الخمسة الدائمين مازالم مثارا للجدال حتى الان خصوصا و ان حق النقض كفل لبعض الدول و على راسها امريكا بالطبع للوقوف امام اية قرارات تخالف مصالحها الضيقة و هو ما جعل قرارات الهيئة و مجلس غير ذات جدوى خصوصا اقترانها بموافقة الخمسة دول الاعضاء و هو ما يعني اتفاقا عالميا و هو من الصعب تحقيقه فى الازمات السياسية على الاخص ؛ و يبدو ان موقف المملكة العربية السعودية جاء معبرا عن الرفض فى مواجهة هذا التناقض فى المواقف و الافتقار للمساواة ما بين كافة دول العالم ؛ لاحظ ان مبدا المساواة بين كافة الدول هو احد اهم المبادئ الاساسية لهيئة الامم المتحدة ؛ و هو اهم مبدا .. لا يتم تطبيقه فيما يبدو ! .

كان القرار السعودي فى الوقت الذى يتصاعد فيه الغضب و الاستياء الخليجي و السعودي على وجه التحديد مع عجز كافة المؤسسات الدولية من القيام بما منوط بها القيام امام ازاء عددا من القضايا الملحة مثل قضية فلسطين او الازمة فى سوريا و خلو المنطقة من سلاح الدمار الشامل ؛ هذا العجز الذى ربما اسهم فى حالة من فقدان الثقة فى الهيئة التى اصبحت الى حد بعيد اطار شكلي لسياسات باهتة خالية من المضمون مخالفة بذلك كافة المبادئ التى تم اقرارها من داخل الهيئة نفسها , هل رايت تناقضا مثل هذا من قبل ؟

فقدان ثقة

الشارع العربي و المواطن العربي من المحيط الى الخليج لا يثق فى المؤسسات الدولية و على راسها الامم المتحدة و مجلس الامن الذان لم يتدخلان فى اية مواقف او ازمات تخص المنطقة الا و كانت متماشية مع مصالح الدول الكبرى و على راسها امريكا التى تاتى غالبا و ربما دائما على عكس ما يريد المواطن العربي و يطمح ما خلق داخله حالة من فقدات الثقة و اللامبالاة ازاءهم ؛ و قد جاء موقف السعودية ليترجم هذه الحالة العربية الرافضة لسياسات المؤسسات الدولية و يطرحها على العالم ليعرف الجميع ان العرب لا يشاركون فى اضفاء شرعية شكلية على مجالس لا قيمة لها .

عن مدير الموقع

إلى الأعلى
Read more:
1371389636_6858692717_a360b09179_o.jpg
نحتاج أن نتكلم بخصوص كيفين، من اعمال لين رامسي

Lynne Ramsay   في فيلم من بطولة الممثلة تيلدا سوينتون و الحائزة على جائزة الأوسكار عن دورها في فيلم “مايكل...

1371203572_Nablus_Graffiti_Free_Palestine_Victor_Grigas_2011_-1-80.jpg
تحرير جميع الأسرى الفلسطينيين من أولويات حماس في الخطة القادمة

تبذل حماس أقصى جهدها لتحرير الأسرى الفلسطينيين: سوف تقوم حماس وهى حركة إسلامية للمقاومة ببذل أقصى جهد للإفراج عن الأسرى...

Close