الرئيسية / مقالات راي سياسي / الطائفية , اشكالية المنطقة العربية و الاسلامية

الطائفية , اشكالية المنطقة العربية و الاسلامية

فى التاريخ الانسانى تجارب عديدة جدا للصراع الطائفى و المذهبى ؛ تلك التجارب التى شكلت فى الذاكرة الجمعية للشعوب حالة من الرفض المبدأى و الخوف المطلق ازاءها ؛ حيث ان هذا الصراع يعد هو الاسوأ على الاطلاق لانه يلمس داخلك ما هو مطلق بالاساس ؛ فاذا قارنته بالصراعات السياسية ستجد ان السياسة بالاساس نسبية اى تقبل التغير و الاختلاف ؛ و ما كنت أنت مؤمنا به سياسيا فى السابق من الممكن ان تعود و تنسى اقتناعك به بعد ذلك ؛ تغيير القناعات هنا هو اساس المرحلة حيث لا ثوابت فى السياسة ؛ اما خطورة الصراعات الطائفية فى الاساس ينجم الى ان الصراع هنا يدور حول ما يقتنع به المرء بصورة مطلقة لا يقبل التغيير ؛ اى ان مساحة المرونة فى تغيير الرأى او الاقتناع بوجهات نظر مختلفة لا وجود له بالاساس ؛ و من هنا تكمن خطورة الطائفية لانها تلعب على ما لا يود المرء الاقتراب منه بالاساس ؛ و هو ما يؤدى فى حالة حدوثه الى تصدعات اجتماعية شديدة يكون من الصعب جدا رأب صدعها ؛ دعك من ان كافة الصراعات الطائفية على مدار التاريخ البشرى و الانسانى لم يخرج منها طرفا فائزا على الاخر حيث الكل خاسر ؛ خسارة فى الارواح و فى حالة التفتت و التشتت و التشرذم الذى يودى بالاوطان بصورة نهائية ؛ خصوصا عدم احتمالية اجهاز طرف على الاخر بصورة نهائية .

خطر الطائفية على المنطقة العربية !

قدر المنطقة العربية و العالم الاسلامى ان يضم هذا التنوع فى الاديان و المذاهب و الطوائف ؛ هذا التنوع الذى كان من الممكن ان يساهم فى خدمة تلك المنطقة فى حالة اقتناع الكل بمبدأ التعايش كمبدأ اصيل لحياة افضل ؛ لكن الاشكالية الحقيقية ان مبدأ التعايش و تقبل الاخر ليس موجودا بصورة كافية فى الشعوب العربية رغم ان الاديان السماوية كافة تنادى بهذا المبدأ كاساس للطبيعة الانسانية ؛ ربما تكون الصراعات السياسية التى لا تنتهى بالمنطقة سببا فى هذا ؛ خصوصا وجود قوى كثيرة لا تريد لتلك الامة النمو و التقدم .

محاولة الاجهاز على هذا المخطط الطائفى !.

بما ان الطائفية هى الخطر الاكبر على تلك المنطقة خصوصا وسط المشاكل السياسية التى تحيط بها ؛ فان لزاما على كافة النخب الفكرية و التجمعات السياسية القيام بدورها فى حل تلك الازمة التى قد تودى بالمنطقة ككل ؛ خصوصا ان الصراع الطائفى فى حالة عدم تطويقه فى البداية يتعمق و يتجذر فى النفوس و يصير الحديث بعد تفاقمة مضيعة للوقت و للاوطان ! , و على ذلك يكون لزاما على تلك النخب و الجماعات التأكيد على طبيعة الازمات الموجودة فى المنطقة كونها سياسية بحتة و لا مجال للطائفية و المذهبية فيها و لتكن التجربة السورية أمام اعيننا فى هذا الشأن ؛ كذلك على الجميع تحديد المخاطر الحقيقية التى تحيق بالمنطقة ؛ و معرفة العدو الحقيقى و ليس الزائف ؛ العدو الذى فى صالحه دخول المنطقة فى آتون الصراع الطائفى و المذهبى دون تدخل مباشر منه .

عن مدير الموقع

إلى الأعلى
Read more:
00301110211321
مصر بين الدكتاتورية و الفوضى

لا ينكر احد اهمية الثورة التى حدثت فى مصر ولكن ماذا بعد الثورة؟ هذا هو السؤال الاهم الذى يجب ان...

1370712768_6832138839_bde9828696_o.jpg
اطلاق تطبيق فيس بوك ايه بي بي على iOS

facebook app   صدار تطبيق فيس بوك ايه بي بي  فى اخبار جديد يظهر ” فيس بوك ايه بي بي ”...

Close