الرئيسية / مقالات راي سياسي / العرب ما بين ثورات غير مكتملة و طموح ايران الجارف للسيطرة

العرب ما بين ثورات غير مكتملة و طموح ايران الجارف للسيطرة

يلاحظ الكثيرون الان شعورا ما بالراحة لدى المواطن الايراني مع لمحات التقارب الاميركي مع ايران حاليا و التى تبدو انه مقدمات لنتائج ربما ترسم شكل المنطقة لفترات قادمة .

انت تتحدث عن ثمانية اعوام كان يتولى السلطة الايرانية رئيس متشدد او دوجماتيكي يرى الامور وفقا لمزاجه و قناعاته المحدودة كانت العلاقات بين ايرام و الولايات المتحدة فى مرحلة تصادمية باستمرار مرورا بمراحل العقوبات الاقتصادية المتتالية ؛ و ربما يكون لزاما علينا كعرب ان نشاهد التقارب الامريكي الايراني بصورة اعمق لان لهذا التقارب اثارا كبيرة على المنطقة فى المستقبل القريب تجعل فهم ما يدور بين السطور تمهيدا لوضع سيناريوهات المستقبل .

ايران و العلاقة مع امريكا

لاحظ ان شعوب العالم جميعا تريد ان تكون علاقاتها الثقافية و الاقتصادية و السياسية جيدة مع باقى دول العالم و خصوصها الكبرى منها خصوصا ان معاداة الدول الكبرى يعنى بالتبعية محاصرة الشعب مستمرا و شعوره ان هناك من ينتظره فى الخلف ؛ دعك طبعا من ان المحصرين يشعرون دائما بان الاخر يشكك فى افكارهم و ثقافاتهم بصورة مستمرة ؛ هذا الشعور يدفع الشعب الى البحث عن وسائل تريحه من هذا الضغط و الذى لن يكون الا من خلال تغيير نظرته و نظرة رؤسائه بطبيعة الحال تجاه العلاقة مع تلك الدول الكبرى ؛ هذا هو حال ايران الان مع رئيسها الجديد حسن روحاني الذى يبدو ان لديه عدة مفاهيم براجماتية يعمل على استخدامها حاليا من خلال تقاربات ملموسة مع واشنطن ؛ و يساعده فى ذلك بالطبع محم جواد الدبلوماسي الذى كان يدرس فى الولايات المتحدة و يفهم ما يدور هناك جيدا .

ارتعاش و ثغرات

دعك من ان ضعف و ربما سلبية اوباما ازاء العلاقات الخارجية ربما تكون دافعا _ خصوصا بعد التراجع عن ضرب الاسد _ لاستغلال الادارة اليرانية الجديدة لها ؛ السلبية الامريكية حاليا جعلت اوباما يشعر بنوع من الانعزالية و الوحدة ؛ وربما يكون هذا هو الوقت المناسب للدخول فى مرحلة تصحيحية للعلاقة مع ايران و التى ستكون لها انطباع كبير لدى العالم اجمع بان امريكا تستطيع ان تلعب سياسة مع الفرقاء و ان مرحلة التردد ازاء ما يحدث فى سوريا و بعض البلدان العربية من الممكن السيطرة عليه و تخطيه الى مساحات اوسع .

هذه هى الصورة الخارجية او الاطارية للتقاربات الجديدة ما بين طهران و واشنطن ؛ فبالنسبة للوضع العربي المتازم حاليا مع ثورات لم تنجز المراد منها بصورة كاملة و وضعت بلدان كبرى و قوية مؤثرة مثل مصر فى خندق ضيق ابعدها قليلا عن تاثيراتها الاقليمية الملموسة ؛ ما يعنى ان القوى العربية الاقليمية بدت مرتبكة فى الاونة الاخيرة مما كان دافعا قويا لدى ايران لان تحالو ملئ هذا الفراغ مستثمرة الازمة السورية لتتدخل فيها بكل ثقلها و تحاول استقطاب قوى اخرى فيها لتعمل لصالحها .

عن مدير الموقع

إلى الأعلى
Read more:
1373371359-______-______________-________________-____________-________-____________________-____-______________-30-__________-....jpg
دستور مصر ما بعد ثورة الثلاثين من يونيو

  الأزمة الحقيقية فى الثورات أن الشعوب بعد انتصار ثورتها و تحقيقها المطلب الأعلى و الأهم باسقاط نظام أو رئيس...

1374294702-_________________-________-____________-__________-______________-________________-______-__________-____________-....jpg
العملية التعليمية والفوضى

من الواضح في جمهورية اليمن وجود العديد من المدرسين هم من حاملي الشهادات ولكن لديهم ضعف في المحتوى العلمي، وذلك...

Close