الرئيسية / مقالات راي سياسي / القاسم التاريخي ما بين تركيا و مصر

القاسم التاريخي ما بين تركيا و مصر

شوارع تركيا

لم تكن الاحداث التى جرت فى مصر ما بعد الثلاثين من يونيو و عزل الرئيس التابع لجماعة الاخوان المسلمون فى مصر محمد مرسي الا احدي المراحل فى علاقة مصر بالدولة التركية ؛ خصوصا و ان تاريخ البلدين يشترك فى نقاط عدة و متعددة على المستوي الاقليمي فى المنطقة ؛ و ربما كانت الدعابة التى اطلقها احد الدبلومساسيين الاتراك قبل عدة أغرام حينما تحدث عن الفرق ما بين مصر و تركيا حينما قال ان الفارق ما بينهما واحد فقط و هو ان مصر تراثها التاريخي فى الحكم مملوكي فى حين كانت اسطنبول ذات تراث عثماني .

ما بين مصر و تركيا

و رغم هذا الفارق فان البلدين يتمتعتان بمعلاقة مشتركة كانت احدي نقاطه الفاصلة هى تحول مصر فى مرحلة ما من دولة ذات نظام مستقل الى ولاية تابعة للحكم العثماني و لمدة ثلاثة قرون كاملة حينما تمت هزيمة طومانباي آخر قيادات المماليك عام الف و خمسمائة و ستة عشر على يد سليم الأول ؛ طبعا قبل ان يتمرد محمد على لاحقا على تلك التبعية باستقلاله بمصر و اعتبارها ولاية مستقلة كانت له و لسلالته من بعده الملك فيها حتى آخر الملوك المصريين فاروق الذى اسقطه تحرك عسكري من داخل الجيش المصري فى ثورة الثالث و العشرين من يوليو لعام 1952 ؛ دعك من ان فى تركيا كذلك تلك اسقاط النظام العثماني على يد كمال أتاتورك الذى قام بتحويلها الى جمهورية ذات نظام عصري حديث .

تراث مشترك

يعرف المتابع للتاريخ ان هناك قاسما تراثيا مشتركا ما بين مصر و تركيا ؛ بخلاف التباين الواضح فى التجربة التراثية و التاريخية و فى التركيبة الاجتماعية كذلك ؛ دعك من ان هذا التباين لا يصل الى حد التناقض فى المصلاح ما بينهما ؛ لاحظ كذلك ان هناك ثمة اعجابا على المستوي النخبوي و الشعبي فى مصر من مسيرة الاتراك على المستوي السياسي و الاقتصادي و التأثير الاقليمي و الدولي ؛ و قد كانت نجاحات اردوغان على الصعيد السياسي و الاقتصادي و الذى خلق لتركيا مكانا بارزا فى التأثير العالمي جزءا من هذا الاعجاب خصوصا مع احتلال تركيا للمرتبة السابعة عشر بين اقتصاديات العالم و تمكنها من ان تكون عضو فى مجوعة العشرين لأقوي اقتصاديات فى العالم .

هذا الاعجاب بالتجربة التركية على الصعيد المصري يقابله احترام و تقدير من الجانب التركي ناحية مصر ذات التاريخ الكبير و التأثير القوي فى مجريات الاحداث اقليميا و دوليا خصوصا انك تتحدث عن أكبر قوة عربية موجودة فى المنطقة ؛ و قد كان تفوق الجيش المصري جزءا من كل هذا ؛ لذلك بدا ان ردود افعال اسطنبول بخصوص ما جري فى مصر له بعدا تاريخيا و سياسيا مختلفا عن باقي ردود الافعال الاخري ؛ خصوصا و ان رد فعل اردوغان العنيف ازاء عزل مرسي جعل من تسليط الضوء على علاقة مصر بتركيا لازما بشدة فى هذه الاثناء .

 

عن مدير الموقع

إلى الأعلى
Read more:
370000437
انفجارات تستهدف قوات الشرطة فى العراق

أعلنت الشرطة العراقية مقتل خمسين شخصا على الأقل إثر إنفجار سلسلة من السيارات المفخخة في العاصمة العراقية بغداد. وأشاروا أن...

1373809525-__________-2013-_-________-______.jpg
الاخوان المسلمون على طريقة عاصم عبد الماجد !

الغريبة ان هناك اصوات مازالت تنادى بعودة مرسى مرة اخرى الى كرسيه ! . لاحظ انه فى الوقت التى كانت...

Close