الرئيسية / مقالات راي سياسي / اليمين الديني و تصورات خاطئة للاحداث

اليمين الديني و تصورات خاطئة للاحداث

الاحداث المتصارعة فى مصر شكلت جانب كبير من الاهتمامات الاقليمية و الدولية بشكل لا يمكن لاحد انكاره ؛ و هذا مفهوم طبعا لكونها الدولة الاكبر اقليميا و الاهم على المستوى العربى السياسى و الاستراتيجى كذلك ؛ و هو ما بدا واضحا فى الاتجاه نحو تحليل الوضع فى مصر ما بين توصيف ما حدث يوم الثلاثين من يونيو كونه ثورة شعبية ام انقلابا عسكريا ؛ حتى فى السيناريوهات المتعددة و التى تحاول دول العالم اجمع بوضعها لتحديد تصور واضح و محدد لمستقبل مصر السياسى و الاقتصادى على الصعيد الاقليمى و الدولى .

اليمين الديني الاقليمى و ما يحدث فى مصر

دعك من ان بعض الحكام المحسوبين على تيار اليمين الديني اتخذت جميعها ذات وجهة النظر الضيقة و ذات ردود الافعال حيال ما حدث ؛ و هو ما بدا واضحا فى رد الفعل التركى و التونسى بخلاف بعض الدول العربية التى كانت مؤيدة و مساعدة بشدة لنظام الاخوان المسلمون فى مصر , كل هذا قد يعطيك عدة انطبعات عن الرؤية السياسة التى تولد عبر الخلفية الخاصة بالقوى السياسية بعيدا عن الرؤية الحقيقية على الارض , ربما شكلت تلك الرؤية السياسية الضيقة ردود الافعال المتلاحقة بخصوص ما جرى و يجرى فى مصر ؛ ففى نظر قوى اليمين الديني الموجودة فى العالم اجمع ما حدث فى مصر لم يكن سوى انقلابا عسكريا على سلطة شرعية منتخبة ؛ متغافلين عن عمد فيما يبدو الصورة التى التقطتها كافة كاميرات العالم بما فيها كاميرات الدول المحسوبة على التيارات الدينية ؛ حتى فى تحليلهم لتلك الصور الخاصة بالملايين التى خرجت تطالب برحيل مرسى و بضرورة اجراء انتخابات رئاسية مبكرة كانت غير منطقية بالمرة و تظهر مدى السطحية الفكرية و السياسية التى يتمتع بها هؤلاء ؛ فوقت يصوروا تلك الجموع بانها لا تمثل الشعب المصرى او انها حشدا لانصار المخلوع مبارك ؛ و فى رواية اخرى تصوير هؤلاء بانهم مجندين لدى الجيش المصرى بلباس مدنى ! ؛ و فى مرة اخرى يتغافلون الصورة تماما و كانها غير موجودة ؛ فقط للوصول الى النتيجة و التصور الذى يريحهم ! .

تصورات قاصرة

ما اعرفه ان التصور الخاطيء للاشياء يدفعك لانعدام و تخبط التصور المستقبلى الخاص بك فى البداية و الخاص بالدولة ككل لاحقا ! , و هو ما يعنى ان القصور الذى ينتاب وجهة النظر الصادرة عن تيارات اليمين الديني تزيد المشهد و الموقف تعقيدا بالنسبة لهم لانهم بها يخسرون كثيرا على الارض ؛ من شعبية كانت موجودة فى يوم ما الى دفع التيارات الاخرى الى العمل على اقصاءهم تماما خصوصا بعد التطور الارهابى الحاصل فى سيناء الان ؛ كل هذا لن يوصل تيارات اليمين الديني الا الى زيادة الفجوة بينهم و بين الشعب ؛ خاسرين فى سبيل تمسكهم بمبررات ضعيفة كل ما يمكن ان يحصلوا عليه من الاوضاع الموجودة ! .

عن مدير الموقع

إلى الأعلى
Read more:
1376365091--.jpg
تقدم ثوار سوريا و المضي نحو جينيف 2

حينما حدثت التوافقات ما بين امريكا و روسيا كان واضحا ان الثورة فى سوريا تتقدم الى الامام على حساب النظام...

url
المهبل وامراضه لمن لا تعرفها

المهبل المهبل هو جزء من اجزاء الاعضاء التناسلية الموجودة بالمرأة ورمز للانوثة والكثير من الفتيات يجهلن الكثير عنه , وهو...

Close