الرئيسية / مقالات راي سياسي / امريكا بين تخبط سياسي خارجي و ازمات طاحنة داخليا

امريكا بين تخبط سياسي خارجي و ازمات طاحنة داخليا

imgres

تطورات عدة كان لها اصداءها على منطقة الشرق الاوسط و امريكا فى الاونة الاخيرة ؛ فبعد ان قام نظام الاسد باستخدام السلاح الكيمياوي ثم تلكؤ العالم فى الفواء بالوعود التى اطلقوها على انفسهم بضرورة وجود رد حاسم تجاه سوريا و نظام الاسد الذى تجاوز كافة الخطوط الحمراء ؛ و مع الازمات العالمية الاخيرة اقتصاديا و التقاربات التى تلوم فى الافق ما بين ايران و امريكا ؛ كل تلك الازمات كان لها صدى واسع لدى النخب السياسية ربما تدفعا الى اعادة التفكير فى سياسات الولايات المتحدة المستقبلية ازاء المنطقة و العلم خصوصا بعد التعويل القوى على امريكا للعب دورها فلو توفي فى الوقت الذى تنطلق روسيا كواجهة قوية مساندة للاسد و لمشروع ما يجرى اعداده للمنطقة الان ربما تحاول روسيا ان تعيد تشكيل المنطقة و قوى الاقليم الفاعلة و يتم تبادل الادوار بصورة ستضر بكل تاكيد بالدول العربية خصوصا مع بعد مصر عن المشاكل الاقليمية و اندماجها فى مشاكلها الداخلية و هى كبيرة و صاخبة ؛ لكن هل تبدو هناك اية بوادر لحلول تسند الدول العربية ؟ .

امريكا ما بين سياساتها المسبقة و خيارات المستقبل

المتابع للسياسة الامريكية و الاصدارات المختلفة داخل نخبتها السياسية و الفكرية والاعلامية الخاص بدور امريكا فى الشرق الاوسط بعد التطورات الكبيرة الواقعة هناك ليس على مستوى سوريا فقط بل على مستوى دول الربيع العربي كلها و التى يبدو ان الامريكان بداوا خسارة سطوتهم عليها الى حد كبير ؛ فبعلاقة متوترة مع الكيان الاقوى فى المنطقة اى مصر الى عدم وضوح الرؤية و ارتعاش اليد لما يحدث فى سوريا و مع التطورات فى كل من ليبيا و تونس يبدو ان هناك ازمة حقيقية فى العمق الامريكي ربما تكون دافعا لبدء وضع سيناريوهات لمستقبل المنطقة بدون الذراع الطولي للامريكان ؛ المشكلة الحقيقية ان هناك انظمة كاملة فى المنطقة تعتمد على الولايات المتحدة اعتماد شبه كلي فى امور سياساتها الداخلية و الخارجية بصورة تجعل سطوة ايران و حزب الله و نظام بشار بطبيعة الحال الذراع الاطول فى المنطقة و الذى من الممكن و الوارد ان يقتطع من دور الدول العربية المحورية فى تحريك الحدث و تمريره .

الادارة المرتعشة

ازمة امريكا الداخلية و الخاصة بالميزانية العامة ربما اثرت بصورة كبيرة على كل هذا خصوصا و ان الارتعاش كان باديا منذ البداية فاتت الازمة الداخلية لتنهي كل شئ ؛ حتى على مستوى المحادثات الايرانية الامريكية و التى يبدو انه ستحقق بعضا من التقدم قريبا يبدو ان الولايات المتحدة بدات تفقد كثيرا من خطوطها الحقيقية للتفاوض ما يعني ان فى ظل الارتباك الواضح فى الادارة الامريكية قد يدخل الامريكان فى صفقات على حساب انظمة اخرى فى المنطقة لحساب الايرانيين فمن جانب يؤجج هذا وطاة المشاكل المذهبية ؛ و يزيد من اشتعال الازمة السورية كذلك .

عن مدير الموقع

إلى الأعلى
Read more:
1374929835-________-__________.jpg
القاسم التاريخي ما بين تركيا و مصر

لم تكن الاحداث التى جرت فى مصر ما بعد الثلاثين من يونيو و عزل الرئيس التابع لجماعة الاخوان المسلمون فى...

1374445761--.jpg
المشكلة اليمنية وتضاعفها

هناك العديد من المشاكل والأمور التي يختلف عليها اليمنيون بعد ثورة اليمن المجيدة التي أطاحت بالنظام القديم الفاسد وجاءت بنظام...

Close