الرئيسية / مقالات راي سياسي / جماعة الاخوان المسلمون و نقطة التحول فى الاحداث

جماعة الاخوان المسلمون و نقطة التحول فى الاحداث

لعل المتابع و الملاحظ لطريقة تفكير جماعة الاخوان المسلمون فى مصر و مريديها فى جميع أنحاء العالم سيفهم جيداً ان هناك نقطة تحول فيما حدث فى الثلاثين من يونيو و الذى انتهى بعزل مرسي و انهاء حكم الاخوان المسلمون فى مصر ؛ و سيلاحظ الجميع ان اكثر ما كان مؤلما و صادما و مافجئا بالنسبة للجماعة ليس صرامة الجيش و لا شعبية حملة تمرد فى تلك الفترة القصيرة و لا الملايين الذين وقعوا على استمارة سحب الثقة من الرئيس محمد مرسى العياط و الذين وصلوا الى ما يقرب من اثنين و عشرين مليون توقيع ؛ و لا حتى مؤسسة الازهر الشريف بأثرها الواضح فى المصريين ؛ بل يبدو ان اكثر المواقف إيلاماً بالنسبة لهم هو وقوف جانب من التيار السلفى فى مواجهتهم بجوار كل طرف الاطراف أعلاه ؛ و اشتراكهم المفاجيء فى اجتماعات عزل مرسى بصورة نهائية , و ربما كان فيديو الشيخ السلفى ابو اسحق الحويني جزء من تلك الحالة من الصدمة و المفاجأة بالنسبة للجماعة و مؤيديها حتى اليوم .

ما بين الاخوان المسلمون و حزب النور

منذ ثورة الخامس و العشرون من يناير و بعد ان استطاع الشعب المصرى عزل مبارك ؛ بدا أن هناك تكاتفا تفاهما قويا و شديد القرب و التعمق بين جماعة الاخوان المسلمون و بين التيار السلفى الذى كانت ثورة الخامس و العشرين من يناير فرصة لدخول كوادره للساحة السياسية بصورة رسمية عبر احزاب عدة كان ابرزها حزب النور ؛ و كانت جميع المعارك التى دخلت فيها الجماعة خلال الفترة الانتقالية السابقة يساندها فيها تحركات السلفيين فى الشارع و تحركات حزب النور على الاخص على المستوى السياسي ؛ حتى فى برلمان ما بعد الثورة كان يبدو التوافق و الالتحام بينهما على أشده لدرجة ان شعر كثيرين ان الاخوان يأخذون من السلفيين شعبيتهم و ان السلفيين يحاولون دمج الجماعة فى الفكر السلفي الذى يشكل مرجعية لها , حتى فى المعركة الرئاسية كان يبدو ان هذا التلاحم مستمر الى حد بعيد و كان وقوف التيار السلفي بجانب مرشح جماعة الاخوان المسلمون واضحا و جليا خصوصا استخدام منابر المساجد المحسوبة على التيار السلفى فى اتجاه دفع الناس الى ترشيح مرسى جزء من كل هذا .

اختلافات على المضمون

كل هذا جيد لكن يبقى السؤال ؛ ما الذى حدث جديدا لينهى هذا التوافق و تلك اللحمة و هذا التعمق فى التواصل و الدعم ما بين الفريقين ؟ , خصوصا و ان حزب النور كجبهة قوية فى التيار السلفي فى مصر لم يكن فقط على الحياد من احداث الثلاثين من يونيو بل انهم شاركوا على المستوي الرسمي و الاعلامي فى اجتماعات عزل مرسي ؛ حيث كان ممثل حزب النور حاضرا اجتماعات ما قبل العزل و مؤتمر تقرير العزل ؛ و هى تبدو ضربة قاضية و مفاجئة فعلا للجماعة التى يبدو تعاني من تلك الصدمة حتى الان ! .

عن مدير الموقع

إلى الأعلى
Read more:
1374152238-________-________-________-____________-________-____________-____________-______________-_-T3-Middle-East
سمارت وتش الساعة الذكية من سوني

سوني تطلق ساعة “سمارت وتش   الساعات الذكية هى الفكرة التالية للهواتف الذكية التى انتشرت بكل الشركات وبين كل الأفراد...

1370558483_Mohamed_Morsi.png
ردود فعل فى مصر و إثيوبيا على خلفية إذاعة حوار سد النهضة الرئاسي

محمد مرسي – رئيس جمهورية مصر العربية انتقدت الصحف الإثيوبية بشدة أحزاب المعارضة و وسائل الإعلام فى مصر متهمة كل...

Close