الرئيسية / مقالات راي سياسي / خسارة عميقة لتيار اليمين الدينى فى مصر

خسارة عميقة لتيار اليمين الدينى فى مصر

يبدو ان الاحداث التى دخلت اليها مصر فى الايام الاخيرة و تستطيع ان تعتبر تلك الازمة بدايتها الحقيقية فى نوفمير من عام 2012 حينما اصدر الرئيس المعزول محمد مرسى اعلانه الدستورى الاول لتدخل مصر فى دوامة الانشقاقات الحزبية و الاجتماعية كذلك ؛ تلك الايام منذ نوفمبر من عام 2012 و حتى الاحداث التى تعايشها مصر الان منذ الثلاثين من يونيو و التى اطاحت بحكم الاخوان المسلمون بان تلك الفترة كانت كاشفة الى حد بعيد للمأزق المخترق لجماعة الاسلام السياسى و اليمين الدينى ليس فى مصر وحده بل ربما فى العالم اجمع ؛ و اذا بدأت من حكم الاخوان المسلمون و طابعها الغريزى فى الحكم ستجد ان تطورات الازمة فى مصر حتى تدخل الجيش و عزل مرسى كان بمثابة لحظة تحدى لجماعة الاخوان المسلمون كشفت الكثير للعالم عن الكيفية و الطريقة و الاسلوب الذى تستخدمه الجماعه فى ادارة الازمات و ادارة السلطة .

اليمين الدينى و مكاسب ما بعد الربيع العربى

و ان كانت المكاسب التى توصل اليها تيار اليمين الدينى فى بلاد الربيع العربى و بعد الثورات المفاجئة التى هبت على المنطقة ككل تعد مكاسب مفاجئة للبعض و متوقعة للبعض الاخر خصوصا ان تلك النتيجة كانت متوافقة الى حد بعيد مع كيفية ادارة المرحلة الانتقالية فى آى من دول الربيع العربى و على الاخص مصر ؛ دعك من تلك المكاسب و تابع الحدث الموجود فى مصر الان بعد عزل مرسى و الخسارة الطاحنة التى تعرضت لها اهم جماعة من تيارات اليمين الدينى فى المنطقة ككل و هى جماعة الاخوان المسلمون ستجد ان الازمة اكثر عمقا مما يتصور البعض .

الجماعة و الصعيد الشعبى

الملاحظ ان جماعة الاخوان المسلمون و التى كانت تستفيد بصورة كبيرة على الاقل على الصعيد الشعبى من محاصرة و تضييق الانظمة السياسية لها منذ ان توغلت فى السياسة منذ انشائها ؛ فان قمت بتطبيق ذلك على الجماعة الان ستجد ان الفشل الذى حظيت به الجماعة اشد وطأة من مجرد خسارة الكرسى او السلطة نفسها بل امتد كذلك الى خسارة الشعبية العريضة التى كانت تتمتع بها بصورة او باخرى و ان مع مرور الوقت تزداد الخسارة و يتعمق الفشل بصورة تجعل من عبور الازمة بالنسبة للجماعة اكثر صعوبة و يتحرك فى طريق الاستحالة المطلقة كذلك ! .

كل هذا يعنى ان الخسارة الحقيقية لجماعة الاخوان المسلمون فى مصر و تيار اليمين الدينى فى المنطقة ككل هى خسارة الارضية التى كانوا يتحركون عليها منذ بدأوا التوغل السياسى و خصوصا ما بعد ثورات الربيع العربى ؛ ما يعنى ان الاشكالية الموجودة فى الشارع المصرى الان ليست من اجل منصب من الواضح انه لن يعود لكنها من اجل محاولة قيادات الجماعة و التيارات الدينية الى الوصول الى حلول تمكنها من التواجد بصورة ما مرة اخرى فى الصورة السياسية و الاجتماعية كذلك ؛ الغريب ان تصرفات تلك القيادات هى ما تدفع الوضع الى التأزم بصورة أكبر ما يعنى انهم هم انفسهم يخسرون ما يحاولون الوصول اليه ؛ بنفسهم ! .

عن مدير الموقع

إلى الأعلى
Read more:
hibr
معلومات شيقة عن الحبر السري

ظهر الحبر السري بطلًا في الأفلام السينمائية التي تتناول سيرة حياة الجواسيس أو قصة تحرير وطن ومازالت تلك المادة تستعمل...

1370238201_Icon_of_the_Egyptian_law.png
المحكمة الدستورية فى مصر تقضي ببطلان الشوري و الجمعية التأسيسية

القضاء المصري سادت حالة من التخبط و اللغط فى مصر فى أعقاب حكم أصدرته المحكمة الدستورية العليا قضي بعدم دستورية...

Close