الرئيسية / مقالات راي سياسي / سوريا ما بين الضربة المرتقبة و السلاح الكيماوي

سوريا ما بين الضربة المرتقبة و السلاح الكيماوي

الازمة الحقيقية فى مجتمعنا اننا فى حال التركيز على مصطلحات بعينها نظن ان الموضوع كله يتمحور حولها ؛ قس على ذلك موضوع الكيماوي في سوريا ؛ و كان الازمة السورية هى فى امتلاك الاسد لسلاح كيماوي ؛ و كان من العادي او الطبيعي ان يقتل لكن باسلحة عادية ! .

سوريا و سلاحها الكيماوي

يعرف الجميع ان السلاح الكيماوي السوري كان فى وقت ما على الاقل بالنسبة للقوميين العربيين المعادل الموعي لتوازنات القوى فى مواجهة اسرائيل ؛ و ان وجود هذا السلاح فى يد جيش عربي يعني بالتبعية تحقيق توازن على الصعيد الامنى فى المنطقة ؛ لكنه الان تحول من كتلة لاحداث التوازن الى مجرد وسيلة لابرام الصفقات ! , لا اعرف كيف تنتهي الازمة بالاجهاز على السلاح الكيماوي ؛ الازمة ستستمر بل انها سوف تزداد تعقيدا ؛ فى حالة سلمنا ان هناك صفقة حقيقية لنزع السلاح الكيماوي ؛ فماذا بعد الكيماوي ؟ , و اين سوريا من كل هذا ؟

الحقيقة المجردة ان العرب كمجموع سيخرج خاسر من تلك اللعبة ؛ سيخسر العرب سلاحا قويا فى مواجهة قوة لئيمة ترتع فى المنطقة ؛ فى نفس الوقت الذى يخسرون فيه مساحات للتعايش ما بين اطرف سياسية او اصحاب معتقدات دينية او مذهبية ؛ لاحظ ان التخلص من السلاح الكيماوي كان و لا يزال مطلبا امريكيا و اسرائيليا بامتياز ما يعني ان الامريكان و اليهود استطاعوا ان يخرجوا الرابحين الوحيدين فى تلك المعركة , ارجوك لا تصدق الكلام عن ان اوباما مكسور او ان الاسرائيليين يريدون الخلاص من الاسد , المراد اولا و اخيرا كان الكيماوي ؛ و يبدو انهم سيحصلون عليه بمساعدة الروس ! .

ما بين السطور

عليك ان تعرف ان اهم ما دار فى ايام انعقاد قمة العشرين لم يكن الحديث عن الازمة الاقتصادية مع عدة صور لوكالات الانباء ؛ الحقيقة انه و كما جاء نقلا عن وكالة انترفاكس الروسية ان ما جمع اوباما و بوتين يوم انتهاء المؤتمر كان النقاش حول السلاح الكيماوي السوري ؛ كانت تلك هي الازمة بالنسبة للجميع ؛ مصير السلاح الكيماوي ؛ ما يعني ان الحديث عن ان مبادرة نزع الكيماوي مباردة روسية هو محض هراء ؛ المباردة خارجة بالاساس من الداخل الامريكي ! .

و قد خرجت صحيفة يدعون احرونوت بالقول ان اوباما ناقش بوتين فى مسالة ( تحييد ) الكيماوي الذى تملكه سوريا كبديل عن ضرب سوريا ؛ و هى الرغبة التى يبدو لمست اشياء هدة لدى بوتين الذى يطمح فى ان لا يضرب الاسد و يقف وحيدا لا يعرف كيف يتصرف ؛ لاحظ انه فى الوقت الذى كان الجميع ينتظر بداية الضربة الامريكية تم دعوة المعلم وزير الخارجية السوري الى سوريا على عجالة , هذا اللقاء يحوى الكثير من التفاصيل التى اوقفت فكرة الضرب فى مقابل الكيماوي .

عن مدير الموقع

إلى الأعلى
Read more:
1375270588-________________.jpg
اخطار تناول المسهلات

  يجب اخذ المسهلات كحل مؤقت للتخلص من الإمساك, و اذا تم استخدام هذه الملينات لفترة طويلة, فذلك سوف يؤدي...

1373359425-________________-______________-__________________.jpg
موقف متأرجح لمسؤولي الولايات المتحدة إزاء ما يحدث في مصر

الولايات المتحدة الأمريكية أبدى جون كيري وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية إنزعاجه الشديد حول مما تردد فى وسائل الإعلام المختلفة...

Close