الرئيسية / مقالات راي سياسي / مصر ؛ و اشكالية تدخل الجيش فى السياسة

مصر ؛ و اشكالية تدخل الجيش فى السياسة

من أكثر الامور التى اصبحت مثار جدل واسع فى الفترة الاخيرة منذ ان قرر الجيش فى مصر الوقوف بجانب مطالب الشعب المصرى التى رفعت يوم الثلاثين من يونيو و عزل الدكتور مرسى من الرئاسة هى موضوع دخول الجيش فى الامر كأمر مستقل عن كافة التفاصيل الاخرى ؛ و كان هذا الامر بمثابة زيادة الانقسام ما بين رافض تدخل الجيش بثصرة قاطعة و مطلقة ؛ و مرحب به الى حد التفهم و الطلب كذلك ؛ الحقيقة الوحيدة وسط كل هذا ان هذا ما كان ليحدث لولا اخفاقات تيار اليمين الدينى فى مصر التى بدأ فجرها يسطع ما بعد ثورات الربيع العربى ؛ و هى ىخذه فى الخفوت الآن

مصر ؛ ما بين حساسية التدخل العسكرى و واقع سياسى حتمى

دعك من ان رمزية العزل هنا هى التى فجرت حالات الرفض و القلق و الخوف من تدخل الجيش فى العملية السياسية ؛ هذا لان مسألة تدخل المؤسسة العسكرية فى الشان السياسى فيه بعض من الحساسية ازاءه فى العالم اجمع فما بالك بالدول حديثة العهد بالديمقراطية و ما زالت تفوح فيها رائحة الثورة حتى الان

وفي الواقع يبدو قلق عدد من المصريين مقبولا و مفهوما و منطقيا إلى حد بعيد على اعتبار أن المؤسسة العسكرية كانت حزءا هاما في نظرية الحكم فى التاريخ المصرى المعاصر ، بخلاف ان هناك نقطة فاصلة ومهمة اخرى لها علاقة بتاريخ علاقة اليمين الدينى فى مصر و على رأسه جماعة الاخوان و المؤسسة العسكرية التى لم تخلو مراحلها المتواصلة من الصدامات و الارتباكات و التوترات فيما بينهما ، وهو ما يزيد من ارتباك جماعة الاخوان المسلمون الآن و مؤيديهم بعدما قامت المؤسسة العسكرية بعزل مرسي بعد أن اسفرت المهلة التي وضعها الجيش للتوافق على لا شيء

المعارضة الراديكالية للتدخل العسكرى

بعد كل هذا نستطيع أن نتقهم حالة التوتر الشديدة و المعارضة القاطعة و الراديكالية للمقف الذى اقدم عليه الجيش ؛ حيث أن الاشكالية بالنسبة إلى المعارضين ليس للموقف فى الحقيقة قدر معارضة صاحب الموقف نفسه و الذي يعارضون تدخله فى اللعبة السياسية , و هذا يعنى بطبيعة الحال ان جماعة الاخوان المسلمون و مؤيديهم ومن يقفون فى ذات الجنب معهم فى هذا الموقف يعانون من حالة ارتباك و توتر حقيقية إزاء الجيش نفسه كمؤسسة شاركت في الحكم منذ ان تم الاستقلال فى مص, دعك من ان الصورة التاريخية النمطية لرجال الجيش بالنسبة للمواطن المصرى كبيرة جدا و متوغله فى النفوس

في هذا الجانب نحاول تفسير ما ذهب اليه البعض من توصيف ما حدث في مصر بأنه انقلابا عسكريا وأن المؤسسة العسكرية قد وضعت يدها على زمام الامور و أنه عودة إلى الوراء أي باتجاه ما قبل ثورة الخامس و العشرون من يناير ؛ لان هذا التفسير يبدو توصبفا يستند الى مرجعية يتغلب عليها الارتباك و التوجس و الخوف من المؤسسة العسكرية بالنسبة لهؤلاء

عن مدير الموقع

إلى الأعلى
Read more:
1374453137--.jpg
مصر ما بين ثورة منقلبة و انقلاب ثورى

اشكالية الوقوف امام التصنيفات اللفظية من جديد ؛ لاحظ ان توصيف ما جرى فى الثلاثين من يونيو فى مصر على...

1370899370_Tamarod.jpg
تظاهرات 30 يونيو ربما تغير وجه مصر

استمارة حركة تمرد أجري مساء الاحد الماضي اجتماعا للمكتب التنفيذي لجبهة الانقاذ الوطني فى مصر لمناقشة بدائل للنظام الحالي لكي...

Close