الرئيسية / مقالات راي سياسي / مصر و مؤيدى مرسى

مصر و مؤيدى مرسى

Thumbmail2013-07-06+14-16-12.135X

يحاول مؤيدى مرسى عبر الاستعانة ببعض التصورات الدولية التى تتوافق مع رؤيتهم لما جرى فى الثلاثين من يونيو فى مصر واستخدام وصف بعض الدوائر الدولية بان ما جرى انقلابا عسكريا على السلطة المنتخبة ؛ ان يستلهموا بعض السوابق التاريخية التى يظنون انها متشابهه الى حد بعيد مع الاحداث فى مصر ! ؛ على اعتبار ان استلهام التجارب قد يصل بهم الى ذات النتائج التى وصلت اليها تلك السوابق التاريخية حتى دون ان يحللون و يقرأون تلك النماذج بصورة موضوعية حقيقية , وان كان اغلب الظن ان قيادات اليمين الدينى التى تدفع المتظاهرون للتمسك وجودهم فى الشارع الان على علم باختلاف الحدث المصرى الراهن عن كل تلك النماذج التاريخية التى يودون الوصول الى ذات نتائجها ؛ و هم قط يستخدمون تلك النتائج لدفع المؤيد الذى ربما يسمع عن تلك النماذج للمرة الاولى لمجرد تصدير صورة ان التاريخ سوف يتكرر اولا ؛ و تصوير ان مرسى يتمتع بذات الحيثيات التى كانت تتمتع به تلك النماذج التاريخية ! , فقط من اجل التأكيد على ان الحدث المصرى لم يكن ثورى بالاساس بل مجرد انقلابا عسكريا وهو يبدو جليا فى الشعارت التى يرفعها هؤلاء المتظاهرين فى الشوارع و الاعتصامات .

مصر و تصورات القوى الدينية

اما بخصوص تلك النماذج التاريخية فالمقصود بها طبعا النموذج الفنزويلى بقيادة هوجو شافيز ؛ والنموذج المصرى بقيادة محمد نجيب , محاولين وصف ما حدث فى تلك النماذج بانه مشابه جدا لما حدث فى مصر ؛ عبر الايحاء بان النماذج السابقة كانت تتمتع بثقل شعبى معين وان مرسى يتمتع بذات الثقل ؛ على اعتبار ان نجيب و شافيز كانوا قيادات منتخبة و يحظون بشعبية غير قليلة ؛ وان مرسى له ذات الحيثيات تلك ؛ وجهة النظر القاصرة والسطحية تلك تتغاضى عن عدة ملاحظات هامة جدا ان استطاع مريدى هذا التصور تفهمها ربما هم انفسهم من سيسخرون من التشبية ! .

ملاحظات على التصورات !

أول تلك الملاحظات هى تمتع نجيب وشافيز بشعبية تفوق بمراحل الشعبية التى يتمتع بها مرسى والتى يبدو ان قيادات التيار الدينى المصرى لا تريد الاعتراف بها كحقيقة اولية ؛ هذا بخلاف ان الاعداد التى خرجت تطالب برحيل مرسى اكبر واهم بكثير من تلك الاعداد التى ربما كانت تقف فى مواجهة شافيز ونجيب فى يوم ما ! ؛ فعلى مستوى شعبية محمد نجيب مثلا باعتباره اول رئيس للجمهورية المصرية ما بعد ثورة يوليو لعام 1952 فان المتابع للتاريخ يعرف انه كان يتمتع بشعبية ضخمة فعلا على مستوى مصر والسودان الذان كانا ارضا واحدة فى يوما ما ؛ تلك الشعبية لم تكن داخل صفوف الجيش فقط او على المستوى العسكرى فقط ؛ بل على المستوى الجماهيرى و الشعبى كذلك ؛ وهو الخطأ الذى وقع فيه عبد الناصر حينما قرر ان يضع نجيب فى مقدمة صورة الثورة وقتها على اعتبار انه الاكبر سنا وانه مقبول جدا على المستوى العسكرى و هو ما بدا على المستوى الشعبى كذلك .

عن مدير الموقع

إلى الأعلى
Read more:
تجدد الخلايا العصبية
هل فعلا تجدد الخلايا العصبية؟

تجدد الخلايا العصبية: نهاية المعتقدات السابقة؟ منذ فترة طويلة، كان من المتعارف عليه أن الخلايا العصبية، على عكس خلايا الكبد...

1375235418--.jpg
تغييرات استراتيجية فى التعامل السياسي فى مصر

تستطيع ان تقول أن حركة تمرد في مصر و ما تمثله من تغيير حقيقي فى الممارسة السياسية ليس فى مصر...

Close