الرئيسية / مقالات راي سياسي / هل تتحرك السلطة فى ايران نحو سياسة اكثر مرونة مع الامريكان ؟

هل تتحرك السلطة فى ايران نحو سياسة اكثر مرونة مع الامريكان ؟

اربعة و ثلاثين عاما منذ ازمة الرهائن التى كانت الازمة الاكبر فى العلاقات ما بين ايران و الولايات المتحدة ؛ فقد شكلت تلك الازمة محور العلاقة السياسية ما بين البلدين ؛ و موضوع تطبيع العلاقات الان يعنى بطبيعة الحال ان النظام الايراني يحرم نفسه من محور سياساته الخارجية و الداخلية التى كانت ترتبط بصورة كبيرة فى علاقته مع واشنطن ؛ اما بخصوص فصيلا داخل مؤسسة الرئاسة فى ايران فان هناك تكهنات بان تطبيع العلاقات ما بين طهران و واشنطن يعني سقوط النظام بصورة نهائية و هو ما سيحاولون مواجهته و معارضته بكل ما يمكلون من وسائل

ايران و سياسة الحزم و المرونة

و رغم ذلك فان المشاهدا تتشير الى ان هناك تحركات نحو اتفاق يقبل التفاوض عليه بخصوص المشروع النووي الايراني و يمكن ان يكون مفتاح فهم تلك العملية التحولية الكبيرة فى موقف النظام فى طهران و موقف روحاني فى الامم المتحدة و التناقضات المستمرة فى مواقف النظام الذى ينتمي له ؛ لكن بصورة عامة فان تحركات روحاني و محادثاته و لقاءاته التى يقوم باجراءها خلال زيارته لنيويورك تعني بطبيعة الحال ان سياسات طهران الخارجية هى اساس سياساتها المحلية و ليس العكس ما يعني ان تغير السياسة الخارجية لطهران يعين بالضرورة تغيرات فى سياساتها المحلية و التى كانت دائما تستخدم العلاقات مع الولايات المتحدة من اجل تعزيز السياسة و السيطرة الداخلية .

الملاحظ انه و منذ الثورة الايرانية فان اي نظام يحكم ايران كان يعمل على دفع اصداء الازمة مع واشنطن الى نقطة لا تمكنه من العودة بعدها من جديد , لكن يبدو ان هناك تغييرا ملحوظا فى سياسة ( النقاط المحورية ) داخل ايران الان حيث تعمل لا على الوصول الى نقاط محددة قد ما تعمل على خلق نقاط عودة دائما تمكنها من المرونة فى التعاملات الدولية مما يتوافق مع مصالحها و ليس العكس ؛ ما يعني ان النظام الجديد فى طهران كل ما يهمه ان يترك دائما محاور يعود اليها فى حالة التعثر بعكس ما كانت تفعله الانظمة الاخري و التى كانت تنهي كافة نقاط العودة بالنسبة لعلاقاتها الخارجية و خصوصا مع واشنطن فتصير قطيعة و تدخل فى دوامة من العقوبات مرة اخرى .

قياسات تاريخية

قس ذلك على ازمة الرهائن الامريكية فى طهران حيث كان رجال الدين الذين تولوا السلطة وقتها بعد الثورة الايرانية قد رفضوا بصورة قاطعة الدخول فى اية اتفاقات مع كارتر فخسروا نقطة يستطيعون العودة اليها ؛ فى حين قرروا الاتفاق فيما بعد مع ريجان بعد ان خسرت دولتهم المليارات فى سبيل موقفا مثل الاول ؛ ما يعني ان طهران كانت دائما ما تخسر نقاط العودة فى التفاعل مع ازماتها الخارجية .

و الايام القادمة ربما تبين ان كان النظام الايراني الجديد يسير وفق سياسة المرونة فعلا ام ان هناك مماطلات و ( شو ) عالمي فى سبيل التغطية على ازمات المنطقة فى سوريا .

عن مدير الموقع

إلى الأعلى
Read more:
1373837396-____________-__________-__________-______________-______-____-______.jpg
الأطراف في سوريا تضرب بالهدنة عرض الحائط

الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لم تلق دعوة بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة ، إلى وقف...

1380570382-__________-________________-__________-.jpg
نصائح مهمة للحياة الجنسية

ان الرجل والمرأة هما اساس المجتمع لايقام اى مجتمع الا بالاثنين معا لا بواحد دون الاخر , اذا الرجل والمرأة...

Close